قراءة منذ 3 دقيقة 2020/08/12

الرياض – الإعلام الإلكتروني:

مع إطلاق رؤية ٢٠٣٠، أعادت المملكة صياغة مخططاتها في كافة المجالات الرقمية في ظل التغيرات الجذرية التي تشهدها في آلية عمل الجهات الحكومية، وطرق تقديم خدماتها للأفراد على مدى فترة الـ ١٥ سنة الماضية. ويأتي في طليعة هذه الجهود برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر) الذي تأسس عام ٢٠٠٥ للارتقاء بمسيرة التحول الرقمي الحكومي في المملكة ودعم الجهات الحكومية وتمكينها من التحول من العمل التقليدي إلى الأسلوب الرقمي.

وفي هذا الصدد، أكد المهندس علي بن ناصر العسيري الرئيس التنفيذي لبرنامج (يسّر) على جهود البرنامج لتمكين الجهات الحكومية من تبسيط وتحسين عملياتها وتعزيز جودة خدماتها، كما سلط الضوء على إسهام البرنامج في تقديم الخدمات بطريقة آمنة وفعالة ومستدامة، وتحقيق النتائج التي توافق تطلعات المستفيدين أيضاً، وعلق قائلاً: "ما يهم حقاً أن (يسّر) سهّل من مشاركة البيانات بين الجهات الحكومية بما يعزز تواصلها، ويزيد من فعالية وكفاءة عمليات صنع القرار". ومن أهم محاور رؤية المملكة ٢٠٣٠ ‘وطن طموح حكومته فاعلة’، وفي هذا المحور فإن (يسّر) يركز على تقديم أحدث الحلول التقنية للجهات الحكومية والبرامج والجهات الحكومية لرفع إنتاجية وكفاءة القطاع العام، وقد ساهمت هذه الحلول في إحداث ثورة في نظام تطوير الخدمات وتقديمها في القطاع العام بالمملكة".

فعلى سبيل المثال، تعد المنصة الوطنية الموحدة GOV.SA بوابة معتمدة لتوفير أكثر من 9٠٠ خدمة إلكترونية حكومية باستخدام بيانات ٢٥٠ جهة حكومية في المملكة، في حين يهدف مركز الاتصال الوطني (آمر) إلى خدمة مستفيدي التعاملات الحكومية الإلكترونية من خلال تقديم خدمات الدعم والرد على الاستفسارات لما يقارب ٣45 خدمة مقدمة من أكثر من 40 جهة حكومية ترتبط بالمركز.

وقد حققت المملكة إنجازات كبيرة بارزة في مجال التحول الرقمي الحكومي، كان آخرها حصولها على المرتبة 43 عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية والذي صدر في يوليو 2020م، وذلك من بين 193 دولة يشملها المؤشر، حيث ارتقت المملكة تسعة مراكز على مستوى العالم، وكانت المملكة من بين قائمة الدول الأكثر تقدماً على المؤشر، وتقدمت المملكة 40 مركزاً على المؤشر الفرعي "البنية الرقمية" لتحل في المرتبة 27 على مستوى العالم، وفي المرتبة الثامنة على مستوى دول مجموعة العشرين. أما في المؤشر الفرعي "رأس المال البشري" فقد تقدمت 15 مركزاً إلى المرتبة 35 عالمياً، وإلى المرتبة العاشرة ضمن دول مجموعة العشرين. وجاء هذا الإنجاز جاء نتيجة تضافر جهود العديد من الجهات، ومن بينها برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر) الذي يعمل على تمكين الجهات الحكومية والتعاون معها لتقديم خدمات أفضل للمستفيدين، وإطلاق العديد من المبادرات والمنتجات، التي تصب في مسيرة التحول الرقمي الحكومي في المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال الارتقاء بمستوى الخدمات الإلكترونية وتطوير وابتكار خدمات جديدة تؤكد تطور المملكة في بيئة الأعمال وسهولة الحياة.

أما فيما يخص الأزمات، فقد لعبت مبادرات (يسّر) دوراً هاماً في استمرارية خدمات القطاع العام بالرغم من التحديات التي واجهت الجهات الحكومية في ظل الإجراءات الاحترازية المطبقة للحد من انتشار فيروس كوفيد-١٩، إلى جانب مساهمة (يسّر) في تفعيل العمل عن بعد للجهات الحكومية آنذاك، وطرح العديد من المبادرات، مثل إطلاق دليل إرشادي للعمل عن بعد ليستفيد منه 94٪ من الجهات الحكومية في المملكة، وخدمة طلب الدعم للعمل عن بعد، بالإضافة إلى توفير الحلول التقنية للعمل عن بعد بالتعاون مع كبريات الشركات التقنية الرائدة، فضلاً عن إسهامه مع مجموعة من الجهات الحكومية في عودة المواطنين السعوديين من خارج المملكة والذين علقوا بسبب إغلاق الحدود والإيقاف المؤقت للسفر الجوي.