والذي يعتبر استكمالاً لما بدأه القياس الأول مرتبطاً بنفس المرحلة وهي مرحلة البناء، ولكن تم التركيز على جزئيات إضافية وتفصيل أكبر وفق ما تقتضيه هذه المرحلة من أهداف لدعم مسيرة التحول، وقد جرى تطبيقه في العام 1428/1429هـ (2008/2009م) والذي شمل مراسلة 148 جهة استجاب للرد منها 117 جهة حكومية.
اتبع البرنامج نفس منهجية وآلية القياس الأول مع إضافة بعض المحاور الفرعية لكل منظور من المناظير وتتمثل هذه المحاور فيما يلي:
بناءً على ما تم إيضاحه في منهجية القياس بشأن المناظير والمحاور المتعلقة بكل منها، فقد تم تحديد هدف إستراتيجي خاص بكل محور، وعلى أساس هذه الأهداف تم تحديد مؤشرات القياس، بحيث تمت صياغتها في شكل أسئلة ضُمنت في استبانة عامة شملت 50 سؤالاً لقياس المرحلة الأولى من مراحل التحول، وهي مرحلة البناء للتعاملات الإلكترونية الحكومية، والتي استمر القياس الثاني في تغطيتها. وتوضح الخطوات التالية آلية القياس ومؤشراته التي تحقق هذه المنهجية:
ويتضح من خلال الجدول السابق أن هناك مؤشرات تم إدراجها في أكثر من محور نظراً لعلاقتها بتلك المحاور مع اختلاف آلية التقييم، ووزن المؤشر وفق كل محور، ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أنه تم تحديد وزن لكل منظور من المناظير الأربعة السابقة وفق أهمية وأولوية تطبيق المناظير في هذه المرحلة، وينطبق ذلك أيضاً على المحاور والمؤشرات الفرعية المتعلقة بكل منظور.
حيث أن نسبة الإنجاز المستهدفة في هذه المرحلة تبدأ من 60,10% فما فوق، ما يعني أن الجهات المحققة لإنجاز مؤهل لمرحلة الإتاحة أو ضمن مستوى "الانطلاق لمرحلة الإتاحة"، ستنطلق للمرحلة القادمة وهي مرحلة إتاحة الخدمات الإلكترونية، بينما الجهات المحققة لأقل من ذلك سواءً أكانت ضمن مستوى الإنجاز المستمر أو المتواضع في مرحلة البناء فستبقى في هذه المرحلة حتى تحقق النسبة المستهدفة للإنجاز بما يمكنها من الانتقال إلى مرحلة الإتاحة.
حيث تضمن 50 سؤالاً تصب في الأهداف والمحاور الخاصة بهذه المرحلة، وبالإمكان تحميل نسخة إلكترونية منه من خلال الرابط التالي: (اضغط هنا) علماً أن النموذج متاح بصيغة (PDF) ويلزم لاستعراضه والاطلاع عليه وتعبئته، استخدام برنامج (Adobe Reader 8.1.2) وما بعده من الإصدارات والذي يمكن تحميله مجاناً من خلال الرابط التالي: ( اضغط هنا )
قام برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية “يسّـر” بعقد ورشة العمل الأولى لقياس التحول إلى التعاملات الإلكترونية الحكومية وذلك يوم الإثنين 12 جمادى الثانية 1429هـ الموافق 16 يونيو 2008م، حضرها أكثر من 150 مشاركاً مثلوا 83 جهة من مختلف القطاعات الحكومية، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على مؤشرات القياس المتبعة خلال الفترة الثانية من القياس والمساعدة في توضيح أي استفسارات على آلية الإجابة على أسئلة هذا النموذج. كما قام البرنامج بإلقاء الضوء على آلية التحليل والقياس واستطلاع الآراء من قبل الجهات الحكومية المشمولة في القياس. كما عقد البرنامج ورشة عمل أخرى نسائية استضافتها جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن للبنات، بحضور ما يزيد على 35 مشاركة من الجامعة، بالإضافة إلى مشاركات من هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج
مؤشر التحوّل لمجمل الجهات المشمولة بالقياس
باستقراء بيانات الجهات الحكومية المشمولة بالقياس والتي بلغ عددها 117 جهة حكومية من أصل 148 جهة مشمولة بالقياس تمت مخاطبتها ، وبعد تحليل تلك النتائج بناءً على منهجية القياس المتبعة، وتقسيم الجهات الحكومية إلى أربع فئات وفق نتائج الإنجاز المحققة حسب ما تم إيضاحه سلفاً، ومن نتائج التحليل لنتائج تلك الجهات فقد تبين ما يلي:
ويوضح الشكل التالي نسبة التحول الإجمالية للجهات الحكومية كافة موزعة حسب الإنجاز المحقق.
وبذلك تكون مجموعة من الجهات الحكومية (39,19% من مجمل الجهات الحكومية) قد خطت المرحلة الأولى وانتقلت إلى المرحلة الثانية من مراحل تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية، وهي مرحلة إتاحة الخدمات الإلكترونية، مما يدل على أن هذه النتائج أظهرت تقدماً عن القياس الأول، وهذا سيتضح بيانه في القسم الأخير من هذا الفصل.
وبحساب مجمل مؤشر التحول لجميع الجهات المشمولة بالقياس في المرحلة الأولى (مرحلة البناء)، جاءت قيمة متوسط نتيجة إنجاز الجهات الحكومية من التحول 59,89%، وبتحليل عناصر هذا المتوسط تبين أن هناك تقدماً ملحوظاً على مستوى كافة المناظير مقارنة بالقياس الأول ماعدا النتيجة الإجمالية لمنظور البيئة المعلوماتية فقد تراجعت نسبة الإنجاز الإجمالية بنسبة ضئيلة، وعموماً فإن نسبة التقدم تتفاوت بين كل منظور وآخر، حيث إن إنجاز منظور البيئة المعلوماتية جاء بنسبة إجمالية مقدارها (64,49%)، بينما مثّل مؤشر الخدمات الإلكترونية المقدمة للجمهور تقدماً عن القياس الأول إلا أنه مازال منخفضاً (بنسبة إجمالية 31,08%)، أما المنظور الخاص بالبنية التقنية والذي يعكس مدى انتشار استخدام التقنية في الجهات، وتعدد القنوات الإلكترونية للتواصل مع المستفيدين، ومدى فاعلية المواقع الإلكترونية وتوافرها على الإنترنت، فقد جاء بمستوى جيد (بنسبة 71,60%) متحسناً على مستوى الإنجاز في القياس الأول.
كما شكل مؤشر التنظيم الإداري المؤسسي للتعاملات الإلكترونية الحكومية نسبة إنجاز بمقدار (65,35%)، والذي تحسن عن نتيجته في القياس الأول، إلا أن الطموح مازال أكبر لتحقيق نسبة إنجاز عالية في هذا المنظور لأنه من الأساسيات للمراحل الأولى لتطبيق التعاملات الإلكترونية في الجهات الحكومية، التي تتطلب إيجاد تنظيم إداري واضح للإشراف على الخطط والإجراءات الخاصة بتطبيق التعاملات الإلكترونية في كل جهة لضمان استمرارها وتحقيق أهدافها متغلبة على الفردية أو الانقطاع في تنفيذ المشاريع وتأطيرها وفق منظومة مؤسساتية تضمن للعمل استمراريته، وتضع آلية وخطة عمل واضحة للتطبيق والمتابعة.
ويوضح الجدول والشكل التاليان هذا المضمون بصورة رقمية وبيانية لمستويات الإنجاز وفق كل منظور.
وبالنظر لمؤشرات المحاور الفرعية لكل منظور، والموضحة في الجدول السابق، فإنه يلاحظ انخفاض نسبة الإنجاز للمحور الخاص بالإجراءات والآليات والمتعلق بتوثيق وتحسين العمليات الإدارية، وإجراءات تقديم الخدمات والظاهرة باللون البرتقالي بنسبة (39,32%)، وكذلك المحور الخاص بعدد الخدمات المتاحة حالياً، وآليات قياس جودتها والظاهرة باللون البرتقالي بنسبة (31,56%) لإتاحة الخدمات و (30,27%) لجودة تقديم الخدمات، والتي تستدعي اهتماماً أكبر من قبل الجهات الحكومية، أما بقية المحاور الموزعة بين المناظير الأخرى فتظهر باللون الأصفر بمستوى إنجاز متوسط يتراوح بين 40,1% و 83,09%، والتي من الممكن أن تحقق الجهات فيها نسبة إنجاز مرتفعة إذا ما أولتها مزيداً من الاهتمام، وأسرعت في إجراءات تحقيقها، ماعدا محور الهيكل التنظيمي فنجد أن الجهات الحكومية قد حققت إنجازاً مرتفعاً ظهر باللون الأخضر بنسبة (90,03%).
يأتي هذا القسم ليوضح - وبشكل أكثر تفصيلاً - مؤشرات التحول ونسب الإنجاز على مستوى كل مجموعة من مجموعات الجهات المشمولة بالقياس وفق التصنيف المتبع، حيث تمت الإشارة إلى عرضها وفق تصنيفين: الأول تصنيف الجهات الحكومية حسب نوع الجهاز الإداري، والثاني معتمد على تصنيف الجهات الحكومية في قطاعات خدمية.
ويوضح الجدول والشكل التاليان قائمة بتلك المجموعات وفق نوع الجهاز الإداري، ونسبة الإنجاز للتحول مقابل كل منها. ويلاحظ تقدم أداء الدواوين والرئاسات بالنسبة للمجموعات الأخرى حيث تظهر بقية المجموعات متفاوتة باللونين الأصفر والبرتقالي، ومتقاربة فيما بينها في نسبة الإنجاز والتحول.
وإذا تطرقنا للنتائج من زاوية أخرى ونظرنا للجهات وفق تصنيفها إلى قطاعات خدمية متقاربة فإننا نجد تقدماً في أداء قطاع الحج والخارجية والسياحة، وقطاع الجهات التشريعية والرقابية، و قطاع العلوم والاتصالات والتقنية، وقطاع المال والتسليف والادخار، و قطاع العمل، ثم قطاع البيئة والشؤون الاجتماعية، وأخيراً قطاع التجارة والاستيراد والاستثمار بالنسبة للقطاعات الأخرى حيث تظهر بقية المجموعات باللون البرتقالي متقاربة فيما بينها في نسبة الإنجاز والتحوّل.
ويوضح الجدول والشكل التاليان قائمة بتلك المجموعات وفق تصنيف القطاعات الخدمية، ونسبة الإنجاز للتحول مقابل كل منها.
يوضح الجدولان التاليان عدد الجهات الحكومية وفق الإنجاز المحقق خلال القياسين الأول والثاني، ونسبة الإنجاز الإجمالية للجهات الحكومية المحققة خلال هذين القياسين.